العلامة المجلسي
108
بحار الأنوار
السلاح ، وأما قوله : " ومقام كريم " يقول : مساكن حسنة . وأما قوله : " فأتبعوهم مشرقين " فعند طلوع الشمس . وقوله : " معي ربي سيهدين " يقول : سيكفين . ( 1 ) بيان : قال الجزري : يقال : آدني عليه أي قوني ، ورجل مؤد : تام السلاح كامل أداة الحرب . ومنه حديث الأسود بن زيد في قوله تعالى : " وإنا لجميع حاذرون " قال : مقوون مؤدون أي كاملون أداة الحرب . 8 - تفسير علي بن إبراهيم : " إني آنست نارا " أي رأيت ، وذلك لما خرج من مدين من عند شعيب . قوله : " إلا من ظلم " معناه : ولا من ظلم فوضع حرف مكان حرف . ( 2 ) بيان : على ما ذكره تكون " إلا " عاطفة . قال البغوي في تفسيره : قال بعض النحويين : " إلا " ههنا بمعنى " ولا " يعني لا يخاف لدي المرسلون ولا من ظلم ثم بدل حسنا بعد سوء ، يقول : لا يخاف لدي المرسلون ولا المذنبون التائبون ، كقوله تعالى : " لئلا يكون للناس عليكم حجة إلا الذين ظلموا منهم " يعني ولا الذين ظلموا منهم . 9 - تفسير علي بن إبراهيم : " ساحران تظاهرا " قال : موسى وهارون . ( 3 ) 10 - تفسير علي بن إبراهيم : " قالوا يا أيها الساحر " أي يا أيها العالم . قوله : " من هذا الذي هو مهين " يعني موسى " ولا يكاد يبين " قال : لم يبين الكلام " فلولا القي عليه " أي هلا القي عليه . قوله : " مقترنين " يعني مقارنين " فلما آسفونا " أي عصونا ، لأنه لا يأسف عز وجل كأسف الناس . ( 4 ) 11 - تفسير علي بن إبراهيم : " ولقد فتنا قبلهم قوم فرعون " أي اختبرناهم " أن أداوا إلي عباد الله " أي ما فرض الله من الصلاة والزكاة والصوم والحج والسنن والاحكام ، وأوحى الله إليه " أن أسر بعبادي ليلا إنكم متبعون " أي يتبعكم فرعون وجنوده " واترك البحر رهوا " أي
--> ( 1 ) تفسير القمي : 473 وفيه : فعنى به طلوع الشمس . م ( 2 ) تفسير القمي : 476 وفيه : ومعنى الامن ظلم كقولك ولا من ظلم . فوضع حرفا مكان حرف . ( 3 ) تفسير القمي : 489 . وقد قرأ أهل الكوفة : سحران بغير ألف ، والباقون بالألف . ( 4 ) تفسير القمي : 611 . م